كان لنا بيت غير الذي نسكن فيه, وقد استأجرته منا عاثلة عريبة.
فكان زوجي يذهب في يوم محدد من كل عام لتسلم الايجار منهم.
وقبل عام صادف أن كان زوجي مسافرا وكنت بحاجة للفلوس فذهبت لهم لتسلمها, فاستقبلتني ربه البيت وطلبت مني أن أدخل عندها لشرب القهوة.
وتقديرا مني لحفاوتها جلست عندها. وكانت هي مشغولة بالمطبخ تصنع بعض المأكولات بكميات كبيرة,وأخذت تشرح لي سبب هذا فقالت: ان عندهم يوم غد((عيدا))لانتهاء شهر رمضان, وأنهم والمسلمون كلهم الذين بالمدينة يجتمعون بمركز, فدعتني للحضور وألحت علي ووعدتها ان اتي.
وفي صباح يوم العيد لبست وذهبت بساعة مبكرة حيب ما ذكرت لي.
جلست في المركز بقسم النساء, وقد أدهشني كثيرا أن النساء يأتين محجبات وبعضهن يغطين وجوههم كلها أو بعضها. ثم اذا دخلن المركز وخلعن الحجاب كن يتمتعن بمسحة لا بأس بها من جمال والزينة.
حضرت معهن خطبة العيد, ثم رأيت الصلاة وبعدها قمن يسلمن على بعضهن, وكل هذه الأشياء أثرت بي تأثيرا عظيما حتى أنني بكيت قليلا دون سببا لهذا الشعور الغريب . جلست معهن وتناولت فطورا شهيا.
وأثناء تناوله سألتهن عن سبب الحجاب فشرحن لي وبين لي اسبابه. وأكملت ذلك اليوم الجلوس معهن واستمتعت بالأحاديث والألعاب الترفيهية التي أقمنها.
وهكذا كونت لي معهن علاقة فكنت كل يوم جمعة أذهب بعد العصر لهذا المركز الذي يجتمعن فيه وأخذت منه كتبا عن الاسلام فكنا نسأل عن كل ما يبدو لنا ونراقب العلاقات عن كثب وبعد عدة اشهر أسلمنا أنا وزوجي عن قناعة تامة.